الشيخ سيد سابق

156

فقه السنة

العقد ، ولو كانت مشاعة . رابعا : أن يقبضها المرتهن أو وكيله . قال الشافعي : لم يجعل الله الحكم إلا برهن موصوف بالقبض ، فإذا عدمت الصفة وجب أن يعدم الحكم . وقالت المالكية : يلزم الرهن بالعقد ويجبر الراهن على دفع الرهن ليحوزه المرتهن ، ومتى قبضه المرتهن فإن الراهن يملك الانتفاع به ، خلافا للشافعي الذي قال : بأن له حق الانتفاع ما لم يضر بالمرتهن . انتفاع المرتهن بالرهن : عقد الرهن عقد يقصد به الاستيثاق وضمان الدين وليس المقصود منه الاستثمار والربح ، وما دام ذلك كذلك فإنه لا يحل للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة ، ولو أذن له الراهن ، لأنه قرض جر نفعا ، وكل قرض جر نفعا فهو ربا . وهذا في حالة ما إذا لم يكن الرهن دابة تركب أو بهيمة تحلب ، فإن كان دابة أو بهيمة فله أن ينتفع بها

--> يقتضي بظاهره ومطلقه جواز رهن المشاع خلافا لأبي حنيفة وأصحابه . قال ابن المنذر : رهن المشاع جائز كما يجوز بيعه وقال الأحناف : يجب أن تكون العين المرهونة متميزة فلا يصح رهن المشاع سواء أكان عقارا أم حيوانا أم عروض تجارة أم غير ذلك . وخالف في ذلك الأئمة الثلاثة .